news
من باريس إلى موناكو: في قلب موسم LGCT 2026 — النتائج والفرسان واللحظة الفروسية الأكبر في العالم العربي
من باريس إلى موناكو: في قلب موسم LGCT 2026 — النتائج والفرسان واللحظة الفروسية الأكبر في العالم العربي
أنهى أرقى دائرة قفز في العالم للتو أكثر محطاته إثارةً عاطفياً في موسم 2026. تحت أضواء ميناء هيركول، بين اليخوت الفارهة الراسية في المرسى وبول بوغبا من بين الضيوف المميزين، تسلّل برازيلي في السابعة والثلاثين من عمره عن حصانه وانطلق يعانق سايسه — والدموع تغلب عيناه — بعد أن انتزع أول انتصار له في غراند بريكس بخمس نجوم في مسيرته. الموقع: موناكو. الفارس: ستيفان دي فريتاس بارشا. الحصان: دينوزو إمبيريو إيجيبسيو.
ثماني محطات مضت في موسم الذكرى العشرين لجولة لونجين العالمية للقفز (LGCT)، والدراما تتصاعد. هذه القصة الكاملة — محطةً بمحطة، وفارساً بفارس، ولماذا يعني هذا الموسم للعالم العربي أكثر من أي وقت مضى.
الدائرة: عشرون عاماً من LGCT
أسّسها البطل الأولمبي الهولندي يان تأبس عام 2006، تجمع جولة لونجين العالمية أفضل 30 فارساً في تصنيف الاتحاد الدولي (FEI) في فعاليات CSI5* — أعلى تصنيف دولي في القفز المدني — في وجهات من أيقونية أماكن العالم. الجوائز تصل إلى نصف مليون يورو لكل غراند بريكس. النقاط تتراكم في ترتيب بطولي، والبطل يُحدَّد في نهائيات GC Playoffs الرياض.
موسم 2026 يحتفل بالذكرى العشرين للجولة بـ17 محطة عبر أربع قارات — والأهم: أول فعالية في مصر تجلب القفز النخبوي إلى العالم العربي خارج الخليج.
آلية المنافسة
كل غراند بريكس LGCT ينافَس على ارتفاع 1.60 متر — الحد الأقصى في القفز التنافسي خارج الأولمبياد. الجولة الأولى: يحاول الفرسان اجتياز جميع الحواجز بلا أخطاء ضمن الوقت المسموح. الفائزون بصفر أخطاء ينتقلون للجولة الفاصلة. في الجولة الفاصلة: السرعة هي كل شيء — الفرسان يجتازون نفس المسار لكنهم يُحسّنون كل منعطف وكل خطوة وكل زاوية لإزالة أجزاء من الثانية. حاجزة واحدة مكسورة تعني أربعة أخطاء وفوات المنصة في الغالب.
البطولة تُحدَّد بالنقاط المتراكمة، مع قاعدة أن 50% فقط من أفضل نتائج الفارس تُحتسب — مما يجعل الاتساق بنفس أهمية الانتصار.
الموسم الكامل: محطة بمحطة
المحطة الأولى — الدوحة، قطر (4-7 مارس): إلغاء
الحريق أُطفئ قبل أن يُشعل. أكدت الجولة أن فعالية الدوحة في حلبة الشقب لن تُقام بسبب الأوضاع في المنطقة، مستندةً إلى قيود المجال الجوي وقيود تشغيلية. جميع الخيل والكوادر تأكّدت سلامتهم. الإلغاء كان خسارة ثقيلة لحضور الجولة في العالم العربي عام ذكراها العشرين، غير أن الجولة أعادت تأكيد التزامها طويل المدى بالشقب وقطر.
المحطات 2 إلى 5 — ميامي بيتش، مكسيكو سيتي، شنغهاي، مدريد
عبرت الجولة الأطلسي. ميامي بيتش (3-5 أبريل)، ثم مكسيكو سيتي (16-19 أبريل) حيث أحرز الإيطالي بييرجورجو بوتشي الغراند بريكس على حصانه Pallieter vd N.Ranch — انتصار أرسى أساس موسم استثنائي له. شنغهاي (1-3 مايو) ثم مدريد (15-17 مايو) أتمّا المرحلة الأولى.
المحطة السادسة — كان، فرنسا (4-6 يونيو): عبد السعيد يأخذ زمام القيادة
في استاد هسبيريدس الفريد بخلفية البحر المتوسط واليخوت الفارهة، وجد الفارس البلجيكي عبد السعيد التوازن المثالي بين المجازفة المحسوبة والدقة المطلقة، محرزاً غراند بريكس كان بـ€500,000. على الهانوفيرية Wathnan Zasou vom Claashof البالغة 12 عاماً، اجتاز بارشا الجولة الفاصلة في 39.44 ثانية — فارق شبه ضوئي عن المنافس الأيرلندي مايكل بيندر.
إنجاز بيندر في المركز الثاني كان بمثابة بطاقة دخول رسمية للشاب الأيرلندي البالغ 23 عاماً إلى نادي المنافسين الحقيقيين.
المحطة السابعة — سان تروبيه، رامتويي، فرنسا (11-13 يونيو): الشباب يُزلزل الكبار
شاطئ بامبلون أنتج أكثر نتائج الموسم صدمةً. من أصل 32 مشاركاً بأبرز أسماء العالم، وصل مشواران فقط إلى الجولة الفاصلة، مُرسيًا مواجهة بين فارسة موناكو أناستاسيا نيلسن والبلجيكي تيبو سبيتس.
أناستاسيا نيلسن، التي كانت تحتفل بعيد ميلادها العشرين قبل أسابيع قليلة، أنتجت واحداً من أبرز أداءات الموسم لتحرز ثاني انتصار في مسيرتها في LGCT على حصانها ESI Rocky. قالت بعفوية: "أنا أحب هذا المكان حقاً. عام 2021 فزت هنا بغراند بريكس النجمة الواحدة مع حصاني زيرو. وأن أعود بعد خمس سنوات وأفوز بغراند بريكس خمس نجوم LGCT — هذا لا يُصدَّق."
ثبّت عبد السعيد صدارة الترتيب العام بـ133 نقطة بعد انتصارَيه في كان وسان تروبيه.
المحطة الثامنة — باريس، شان دو مارس (19-21 يونيو): درس نمساوي أمام برج إيفل
أمام مدرجات ممتلئة وبرج إيفل شاهداً، أنتج النمساوي ماكس كولنر وحصانه EIC Up Too Jacco Blue أداءً يليق بالمشهد الباريسي، محتجزين غراند بريكس جولة لونجين العالمية في باريس بجولة فاصلة خالية في 38.36 ثانية — وقت لم يقاربه أحد.
من 40 مشاركاً، ستة فقط أجابوا على جميع أسئلة مصمم المسار. نجوم البطولة فريدريكسون وفون إيكرمان خرجا بأربعة أخطاء في جولات كانت مُبهرة عدا تلك اللحظة.
قال كولنر بتأثر واضح: "رائع. مضى وقت طويل على آخر انتصار لي. الفارق الأساسي كان الحصان. إنه سريع بطبعه — ما علي إلا أن أستثمر هذا التدفق وأعرف أننا سنكون سريعَين."
ترتيب البطولة بعد باريس:
| المركز | الفارس | الجنسية | النقاط |
|---|---|---|---|
| 1 | عبد السعيد | بلجيكا | 140 |
| 2 | ماكس كولنر | النمسا | 135 |
| 3 | كاترين إيكرمان | ألمانيا | 127 |
| 4 | سيمون ديليستر | فرنسا | 118.67 |
| 5 | إيدوينا توبس-ألكساندر | أستراليا | 118.67 |
المحطة التاسعة — موناكو (2-5 يوليو): البرازيلي يُحقق حلمه
موناكو أنتجت أكثر اللحظات عاطفيةً في الموسم. أربعون ثنائياً واجهوا مسار أوليانو فيزاني المطالِب، ولكن تسعةً فقط أجابوا على جميع الأسئلة ليتأهلوا للجولة الفاصلة. من بين الخاسرين المفاجئين: متصدر البطولة عبد السعيد، الذي أسقط حاجزةً واحدة وخرج من الحسابات — رغم أنه سجّل أسرع وقت بين ذوي الأخطاء الأربعة.
الجولة الفاصلة خطوةً بخطوة:
بوتشي أول المتنافسين في الجولة الفاصلة، ووضع معياراً صعباً بجولة مزدوجة خالية في 35.60 ثانية. هنريك فون إيكرمان بدا متجهاً نحو قصب السبق قبل أن تسقط حاجزة قبل الأخيرة. كريستيان ألمان اختار الدقة على الجنون فسجّل 36.18 ثانية. نيكولا فيليبار سجّل 37.23.
ثم دخل ستيفان دي فريتاس بارشا على Dinozo Imperio Egipcio. كان متقدماً 0.20 ثانية على الإيجازة الوسطى. وصل إلى النهاية بجولة خالية في 35.40 ثانية.
الدراما الأخيرة: فرانسوا ستو دخل وكان أسرع من بارشا في جميع نقاط القياس — ثم سقطت الحاجزة الأخيرة. 35.30 ثانية لكن بأربعة أخطاء. بارشا بطل موناكو.
بارشا بعد الفوز:
"الحاجزة الأخيرة بدت بعيدةً جداً، لكن هذا لا يُصدَّق. هذا أول انتصار لي في غراند بريكس بخمس نجوم، وأن يكون هنا في موناكو — يعني لي كثيراً. أنا مشحون عاطفياً لأنني أفعل هذا لأناس كثيرين."
وعن حصانه: "إنه لا يُصدَّق. مقاتل دائماً. يريد دائماً القفز بلا أخطاء وتقديم أفضل ما عنده. إنه من الخيل الاستثنائية حقاً."
الحصان: دينوزو إمبيريو إيجيبسيو
فحل بعمر 13 عاماً من نسل Diamant de Semilly من Urbain du Monnai. بدأ الثنائي الموسم بفوز في Sunshine Tour CSI4* في إسبانيا وأداء مُبهر في روما قبل أن يصلا إلى تاج موناكو.
ترتيب البطولة بعد موناكو:
| المركز | الفارس | الجنسية | النقاط |
|---|---|---|---|
| 1 | عبد السعيد | بلجيكا | 167 |
| 2 | ماكس كولنر | النمسا | 159 |
| 3 | إيدوينا توبس-ألكساندر | أستراليا | — |
أبطال موسم 2026
عبد السعيد (بلجيكا) — اتساق البطل
الفارس البلجيكي نموذج ما يتطلبه سباق البطولة: ليس الفوز في كل محطة، بل أن تكون دائماً في الصدارة تقريباً. انتصاراه في كان وسان تروبيه وتسجيله النقاط في كل محطة أخرى بنيا تقدماً صمد رغم إخفاقه في موناكو. يركب تحت راية منظومة الفروسية القطرية Wathnan.
ماكس كولنر (النمسا) — السرعة في تجسيدها الأنقى
كولنر وEIC Up Too Jacco Blue من أكثر الثنائيات انفجاراً في الموسم حين يصلان إلى إيقاعهما. الحصان سريع بطبعه، والفارس يعرف كيف يوظّف تلك السرعة. فارق ثماني نقاط عن الصدارة — وهو لا شيء بمعايير هذه البطولة.
بييرجورجو بوتشي (إيطاليا) — المخضرم المنافس
الإيطالي العريق كان أحد قصص الموسم المقنعة. فوزه في مكسيكو سيتي فتح الحساب. دوره الأول في موناكو — بمعيار 35.60 ثانية بقي أمامه آخر فارسَين — أثبت لماذا تُهيمن التجربة على هذه الدائرة.
أناستاسيا نيلسن (موناكو) — نجمة تولد
بعمر 20 عاماً، انتصارها في سان تروبيه أمام أكمل حقل من نخبة العالم كان أحد أهم نتائج الفروسية الشبابية في مواسم أخيرة. تمثّل الجيل القادم الذي سيتولى هذه الدائرة في العقد المقبل.
هنريك فون إيكرمان وكينج إيدوارد (السويد) — العرض الذي يتخطى النتائج
أكثر ثنائي مُحتفى به في الفروسية العالمية واصل إبهار الجمهور حتى في المحطات التي لم تعكس اللوحة موهبتهما. في باريس قدّما أجمل أداء، وفي موناكو كانا في طريق الانتصار قبل أن تسقط حاجزة قبل الأخيرة.
العالم العربي: لماذا هذا الموسم مختلف
القاهرة تكتب التاريخ — 22-24 أكتوبر
للمرة الأولى في تاريخ LGCT، تُقام فعالية CSI5* كاملة على الأرض العربية خارج الخليج. تأتي في ظلال أهرامات الجيزة، أقدم آثار الحضارة الإنسانية، جنباً إلى جنب مع فرسان كولنر وسعيد وفون إيكرمان.
إطلاق الفعالية في حضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ليس تفصيلاً بروتوكولياً — إنه إعلان أن هذه ليست إضافة هامشية بل استثمار استراتيجي على مستوى الدولة في الرياضة الفروسية النخبوية.
الرياض تحتضن تتويج الأبطال — 18-21 نوفمبر
كل فائز بغراند بريكس في موسم 2026 — بما فيهم كولنر (باريس) وبارشا (موناكو) — حصل على "تذكرة ذهبية" للـSuper Grand Prix في الرياض. هناك، في نهائيات GC Playoffs، يُتوَّج بطل الموسم. العالم العربي لن يكون مجرد مُضيف — سيكون المشهد الذي تكتمل فيه قصة الموسم كله.
الدوحة: الالتزام ثابت
إلغاء الدوحة كان مؤلماً، لكن بيان الجولة كان صريحاً في تأكيد استمرار شراكتها مع الشقب. قطر ستبقى من أهم محطات الجولة، والعودة عام 2027 متوقعة على نطاق واسع.
ما تبقّى: الطريق إلى الرياض
البطولة مفتوحة: ثماني نقاط تفصل بين سعيد وكولنر، وثماني محطات ستتيح مئات النقاط. لندن، حيث يبرع فون إيكرمان تاريخياً. روما، حيث كولنر في أفضل حالاته. القاهرة وأهراماتها. ثم الرياض وتتويجها.
| المحطة | المكان | التاريخ |
|---|---|---|
| 10 | ريزنبيك، ألمانيا | 16-19 يوليو |
| 11 | لندن، المملكة المتحدة | 7-9 أغسطس |
| 12 | فالكنسواارد، هولندا | 4-6 سبتمبر |
| 13 | فيينا، النمسا | 24-27 سبتمبر |
| 14 | روما، إيطاليا | 9-11 أكتوبر |
| 15 | القاهرة، مصر | 22-24 أكتوبر |
| 16 | الرباط، المغرب | 30 أكتوبر – 1 نوفمبر |
| 17 | الرياض، السعودية | 18-21 نوفمبر |
أين تتابع
جميع غراند بريكس متاحة مباشرةً عالمياً عبر GCTV على gcglobalchampions.com بحوالي €4.99 شهرياً، إلى جانب محتوى حصري من وراء الكواليس ومقابلات الفرسان.
خاتمة
قبل عشرين عاماً، رأى يان تأبس رؤية: أن يُخرج القفز على الحواجز من الحلبات الريفية إلى أيقونات مدن العالم، محوّلاً إياه إلى عرض يليق بأعظم رياضييه. بعد عقدين، هذه الرؤية أنتجت دائرة تزور ميناء موناكو ومعلمة باريس الأكثر شهرة في العالم — وفي 2026 — ظلال أهرامات القاهرة.
لحظة بارشا الباكية في موناكو. مسار باريس المحسوم في 38.36 ثانية. فتاة عشرينية من موناكو تهزم أفضل فرسان العالم. والعالم العربي ينتظر دوره في أكتوبر ونوفمبر.
البطولة مفتوحة. المتابعة ستستحق كل لحظة.
مقالات ذات صلة
عرض الكل ←دليل الإسطبلات
اكتشف إسطبلات الأردن
موسوعة السلالات
استكشف سلالات الخيول
سوق الخيول
خيول للبيع في الأردن